الشيخ المحمودي
314
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 100 - ومن خطبة له عليه السلام في يوم الجمل قبل اشتباك الحرب ، وقد أتوه بقتيلين من أصحاب قتلهما أصحاب الجمل ، ورشقوا عمارا وتواتر عليه الرمي واتصل ، فقال يا أمير المؤمنين ليس لك عند القوم إلا الحرب ! ! فقام عليه السلام خطيبا رافعا بها صوته فقال : أيها الناس إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح ( 1 ) ولا تقتلوا أسيرا ، ولا تتبعوا موليا ، ولا تطلبوا مدبرا ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثلوا بقتيل ولا تهتكوا سترا ، ولا تقربوا شيئا من أموالهم إلا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع ( 2 ) أو عبد أو أمة ، وما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم على كتاب الله . مروج الذهب : ج 2 ص 371 ، وفي ط بيروت : ج 2 ص 362 ، ومثله مع الزيادة في الدر النظيم ص 115 وص 119 . وأشار إليه أيضا الطبري في غير موضع من تاريخه ، وذكره أيضا في الإمامة والسياسة ص 77 ، إلا أنه قال : بعد ما
--> ( 1 ) أي لا تقتلوا جريحا ولا تتموا قتله . ( 2 ) الكراع - كغراب - : الخيل والبغال والحمير .